عبد العزيز السويد: أحيانا – الحماية من الفساد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تصريحات الرئيس الجديد لهيئة مكافحة الفساد مازن الكهموس تبشر بهمة أقوى ودور أكثر وضوحا وفاعلية للهيئة، لمس الرئيس المعين قبل أيام عصبا حساسا في الإشارة إلى البيروقراطية والتنسيق بين جهات حكومية معنية كلها في المفترض منظومة لمكافحة الفساد. الرشوة من مظاهر الفساد الصارخة لكنها ليست الوحيدة، والعلاقة بين القطاعين العام والخاص فيها أوجه عدة للفساد أقربها للأذهان تعمد تعطيل المصالح دون وجه حق وتنفيع الأصحاب والأحباب.

لكن هل يعد توظيف الأحباب برواتب مرتفعة والشللية الوظيفية من الفساد الإداري؟ وكيف يمكن تشخيص هذا الداء لعلاجه، خاصة إذا كان يعتمد على مخارج نظامية؟!

سابقة حملة مكافحة الفساد الشهيرة أوضحت أمرا مهما وهو أنه حتى ولو طالت «سلامة» الفاسد من الملاحقة سيأتي يوم يجد فيه نفسه أمام المحاسبة، والتعليمات المشددة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لرئيس الهيئة رسالة واضحة على المستويين الأوسط والصغير من الجهاز الحكومي، ويبرز سؤال مهم عن دور منتظر للهيئة في مكافحة الفساد في القطاع الخاص خاصة الشركات المساهمة.

كما ينبغي الاهتمام أكثر بتضارب المصالح، وكذلك حماية المبلغ عن قضية فساد وفي الوقت نفسه حماية الجهات والموظفين الحكوميين من الدعاوى الكيدية وهي ليست بالمهمة السهلة، لكن الحماس ووضوح الرؤية الذي بدا على رئيس الهيئة يبشر بالخير لنا وبالسوء لكل فاسد يستغل موقعه.


عبد العزيز السويد

الحياة

هذا المقال "عبد العزيز السويد: أحيانا – الحماية من الفساد" مقتبس من موقع (كل الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو كل الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق