اسالوا العنيبة.. بقلم عبد اللطيف البوني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

السودان اليوم:
(1 )
في صباح الأربعاء الخامس من يوليو الذي انصرم أمس وعندما تم التوقيع على الإعلان السياسي , بدا لي أن الفترة الضبابية الحالية قد انتهت مهما كان شكل الوثيقة الدستورية القادمة وذلك لأن المجلس الرئاسي قد حسم أمره (5+5 +1 ) والواحد دا مدني يتوافق عليه الطرفان. وتم التأكيد على أن مجلس الوزراء سيكون مختاراً بكامله من قبل (قحت) وتم تأجيل تكوين المجلس التشريعي إلى أمد لا يتجاوز الثلاثة أشهر مع تثبيت وجهتي النظر فقحت كانت تصر على أن يكون لها 67 % بينما المجلس العسكري يرى إعادة النظر في هذة النسبة طالما أنه تمت مناصفة المجلس السيادي ولكن الأهم والأخطر هو أن التشريع في هذه الثلاثة أشهر والتي بدون مجلس تشريعي سيكون من اختصاص المجلس السيادي ومجلس الوزراء وهما مجتمعان في جلسة مشتركة فـ(الزيت كل الزيت) في هذه الجلسة المشتركة .. قل لي كيف ؟
(2 )
الجلسة المشتركة أي في غرفة واحدة والتي سوف يترأسها رئيس المجلس السيادي (حسب البروتوكول) تعني أن المجلسين قد تحولا إلى برلمان ..هذا البرلمان سيتكون من 31 عضواً تقسيمهم كالآتي 11 سيادي و 20 وزيراً.. سيكون 25 منهم من اختيار قحت وخمسة من اختيار المجلس العسكري الحالي (نخلي الواحد دا زيادة خير) هذا يعني أن 84 % من هذا البرلمان المؤقت من اختيار قحت أي أكثر من الـ 67 % التي كان قد رفضها المجلس العسكري أما مشروعات القوانين التي سوف يجيزها هذا البرلمان المؤقت سوف ترفع للمجلس السيادي رغم أن عضويته كانت جزءاً من البرلمان المؤقت لاعتمادها فقط وليس إجازتها وإذا لم يعتمدها سوف تصبح قوانين سارية بعد أسبوعين فقط , من المهم جداً أن نتذكر هنا أن المجلس العسكري الماثل الآن لن يكون موجوداً في ذلك الوقت سيكون قد تلاشى تماماً . كما أن قحت لن يكون لها وجود عضوي داخل البرلمان إنما يمكن أن توجد في الساحة السياسية وساعتها سيكون تشكيل البرلمان الانتقالي من صلاحيات البرلمان المؤقت. هذا البرلمان المؤقت يمكنه أن يعدل أي نص في الوثيقة الدستورية.. هذا البرلمان المؤقت يمكنه أن يجيز أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الحركات المسلحة باختصار كدا هذا البرلمان المؤقت سيكون مثل مجلس العموم البريطاني يفعل أي شيء اللهم إلا(أن يقلب الرجل امرأةً أو يقلب المرأة رجلاً) كما (يقرق) الإنجليز على برلمانهم.
(3 )
طيب ياجماعة الخير بالتضريبة البسيطة أعلاه (مع أنني قادي رياضيات) وجدنا أن اتفاق يوم الأربعاء الخامس من يوليو الذي أبكى السفير الإثيوبي قد أعطى قحت الحكم على طبق من أطباق فندق كورنثيا وكان قد تقرر تسليم هذا الطبق يوم الأربعاء السابع من يوليو الساعة الرابعة عصراً . فلماذا رفضت قحت هذه الهدية ؟ ولا ياربي أنا ما فاهم حاجة وكلامي الفوق دا كله خارم بارم ؟ أما إذا كان ما ذهبت إليه صحيحاً ففهمونا ياخوانا عشان اتلهي وما أعمل فيها أرخميدس . أقسم بالله أتمنى من كل قلبي أن أكون غلطان لأنه فعلاً دي حاجة تمخول ؟ أما إذا كنت على صواب يبقى لا بد من أن نسأل لماذا حدث ما حدث ؟ ياربي نسأل منو ؟ هل نسأل العنبة الرامية فوق .. ؟ وياربي رامية وين ؟ مكان رامية دا هو الخيط الذي سيقودنا لمعرفة السبب.

هذا المقال "اسالوا العنيبة.. بقلم عبد اللطيف البوني" مقتبس من موقع (السودان اليوم) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو السودان اليوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق