جريمة في الذاكرة..الشقيق القاتل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أيام ترحل وماضٍ يبتعد.. وتظل الذكريات قصصًا صامتة.. وأحداثًا تنطوى.. وحوادث تمضى.. إلا أنها تترك فينا أثرًا لا يزول.. ففى حياتنا ذكريات لا تُنسى مهما مر عليها الزمان. تبحث «الوفد» فى ذكريات رجال القضاء والشرطة جرائم تركت بصمات بارزة فى سجل الماضى.. وفى كل أسبوع نسرد جريمة من ذكرياتهم.

الزمان: 2011

المكان: مركز المنشأة بسوهاج

الواقعة: قتل

(الشقيق القاتل)

المقدم رأفت رشوان بالإدارة العامة لمباحث التموين، يحكى لنا جريمة وقعت أحداثها منذ نحو تسعة أعوام، وما زالت عالقة فى ذاكرته، لأنه راح ضحيتها طالب على يد شقيقه المدرس، لقيامه بسرقة مصوغات زوجة عمه، فأراد المدرس تأديب شقيقه الأصغر، فقام بتوثيقه فى جذع نخلة وانهال عليه ضربا فلفظ أنفاسه الأخيرة، وشاءت إرادة الله تعالى أن تكشف خيوط تلك الجريمة البشعة، وينال المجرم عقابه على أيدى العدالة، ولقد توافقت هذه الواقعة مع المقولة الشهيرة بأن «الجريمة لا تفيد»، وتطابقت نهايتها

مع قول الله عز وجل (إن ربك لبالمرصاد).

يقول المقدم رأفت رشوان: فى شهر يوليو من عام 2011 م عندما كنت أعمل رئيساً لوحدة مباحث مركز المنشأة بمديرية أمن سوهاج، تلقينا بلاغاً من أهالى قرية البواريك التابعة لمركز المنشأة بعثورهم على جثة أحمد عبدالرحيم، 18 سنة، طالب بالثانوى التجارى فى الزراعات المجاورة لمنزله وبها إصابات متفرقة بالوجه والظهر، فانتقلنا إلى مكان البلاغ وتبين لنا عدم سرقة شىء من متعلقاته، كما أن شقيقه محمد عبدالرحيم، 33 سنة، مدرس وأسرته لم يتهموا أحداً بارتكاب الواقعة، كما تبين من خلال التحريات التى قمنا بها أنه لا توجد خصومات ثأرية بين عائلة المجنى عليه وبين عائلات أخرى بالمنطقة أو المناطق المجاورة، فأخطرنا النيابة العامة التى أمرت بدفن

الجثة بعد تشريحها لبيان سبب الوفاة وكلفتنا بالتحرى عن الواقعة وسرعة القبض على الجانى.

واستمرت عملية البحث لأكثر من أسبوعين بإشراف اللواء عاصم حمزة، مدير مباحث سوهاج –آنذاك– وكادت القضية تقيد ضد مجهول لولا عناية الله التى شاءت أن تكشف غموض تلك الجريمة البشعة وينال المجرم عقابه على أيدى العدالة.

فقد أبلغنى أحد مصادرى السرية بأنه فى الأيام الماضية نشب خلاف بين المجنى عليه وبين شقيقه المدرس بسبب اتهام الشقيق الأصغر بسرقة المصوغات الذهبية الخاصة بزوجة عمه، فقمنا بالقبض على الشقيق الأكبر وواجهناه بما توصلت إليه التحريات وشهادة الشهود، فانهار واعترف بأن شقيقه الطالب قام بسرقة مصوغات الذهبية الخاصة بزوجة عمه المقيمة معهم فى المنزل، فأراد تأديبه على ذلك الجرم واصطحبه إلى الزراعات المجاورة لمنزلهم وقام بتوثيقه بحبل فى جذع نخلة وانهال عليه ضرباً بشومة، فسقط مغشياً عليه، وأضاف أنه لم يكن ينوى قتله.

قمنا بإحالة المتهم إلى النيابة العامة، فاعترف بجريمته تفصيلياً وقام بتمثيلها أمام النيابة العامة، فوجهت له تهمة ضرب أفضى إلى موت، وأمرت بحبسه على ذمة التحقيقات وأحالته محبوساً إلى محكمة جنايات سوهاج، فعاقبته بالسجن المشدد سبع سنوات.

هذا المقال "جريمة في الذاكرة..الشقيق القاتل" مقتبس من موقع (الوفد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوفد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق