استمرت 15 عاما| الأربعاء.. إسدال الستار على خصومة ثأرية حصدت 17 روحا في قنا بسبب كارت شحن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ساعات قليلة وتنتهى أشرس خصومة ثأرية شهدتها محافظة قنا، فى مدرسة الأميرية الإعدادية بأبوتشت، والتي راح ضحيتها 17 قتيلًا وعشرات المصابين والعديد من الخسائر المادية لعائلتى "الطوايل والغنايم" بقرية كوم هتيم، بداية من 2004 حتى نهاية العام المنقضى، لتنتهى معها صفحة الدم المريرة التي عانى منها الجميع على مدار الفترة الماضية.

لم تتوقف جهود رجال المصالحات لحظة منذ أعوام، كان لها الدور الأكبر والأهم فى إخماد نيران الفتنة التي كانت تشتعل مع كل شائعة أو حدث بسيط بين أفراد العائلتين، بجانب الجهود الأمنية التي لم تتوانى في التنسيق والتعاون مع أعضاء لجنة الصلح.

الجهود نجحت مرات وفشلت أخرى، كتب لها النجاح منذ أيام قليلة، وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بالصفح والسماح وإتمام الصلح بدون تقديم "قوده" كما هو معتاد فى جلسات الصلح، بعد أن تساوى طرفا النزاع فى عدد القتلى، فضلًا عن الأحكام الرادعة بحق من ثبتت إدانتهم فى وقائع قتل.

الخصومة صاحبة الـ 16 عامًا، ما كان لها أن تنتهى بسهولة ويسر فى ظل استغلال تجار السلاح و بعض الطامعين فى مناصب قيادية شعبية، حيث كانت الخصومة بالنسبة لتجار السلاح بمثابة سوق رائجة لترويج بضاعتهم بين المتنازعين بحجج متنوعة و ألاعيب قذرة، و بعض الطامعين فى مقاعد برلمانية كانت لهم بمثابة منصة دائمة الانعقاد للتروج لأنفسهم و أفكارهم بين القيادات أو الجماهير التى تتابع تطورات الخصومة.

وشهدت الخصومة تطورات درامية غير طبيعية، مع كل بادرة أمل للصلح تأتى أحداث غريبة وتوقف جهود الخير التى سهرت الليالى وهى تضع قواعد وشروط الصلح، فمرة تحدث خلافات بين الأطفال تتطور إلى تدخل من الكبار وينتج عنه قتيل جديد، ومرة أخرى لخلاف على أولوية ركوب سيارة أجرة، ومرات على خلافات مادية بسيطة، نتج عنها 6 قتلى فى يوم واحد وتحديدًا أغسطس 2016.

قال العمدة ريان أبوالفضل عضو لجنة الصلح بأبوتشت، ستهل رياح الخير والصفح على قرية كوم هتيم بعد فترة طويلة من الصراع بين العائلتين، راح خلالها العديد من الضحايا ما بين قتيل ومصاب، بجانب الخسائر الأخرى التى تكبدها أبناء العائلتين، وقد جاء الاتفاق بعد فترة من جهود أهل الخير بالتنسيق مع رجال الأمن الذين لم يتأخروا عن تقديم كل العون لرجال المصالحات فى إتمام مهمتهم لحقن الدماء فى هذه المنطقة.

وقدم أبوالفضل، الشكر لكن من ساهم فى وأد الفتنة و إعادة الهدوء والاستقرار مجددًا للقرية والاحتكام لصوت العقل، مقدمًا الشكر للرئيس السيسى و وزير الداخلية على اهتمامهم بصعيد مصر و جهودهم لإعادة الأمن والأمان إلى أبوتشت والتى عانت بشدة خلال الفترة الماضية.

يذكر أن الخصومة بين عائلتى " الطوايل و الغنايم" بدأت 2004، بسبب خلافات على كارت شحن، راح ضحيتها شخص، وتدخلت لجان الصلح لحل الخلافات، وانتهت في 2006 بتقديم أهل القاتل “القودة” لأهل المجني عليه، إلا أنها تجددت مرة أخرى، وأسفرت بنهاية 2019 عن 17 قتيل و عشرات المصابين، فضلًا عن خسائر مادية فى المنازل و الممتلكات وتشريد بعض الأسر التي فقدت عوائلها.

هذا المقال "استمرت 15 عاما| الأربعاء.. إسدال الستار على خصومة ثأرية حصدت 17 روحا في قنا بسبب كارت شحن" مقتبس من موقع (صدى البلد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صدى البلد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق