هل حزب الله هو "المعطل" للأزمة في لبنان؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ناقشت صحف عربية تطورات المشهد في لبنان بعد تقديم رئيس الوزراء سعد الحريري، استقالته. للرئيس ميشال عون، الذي كلف بدوره حكومة الحريري بتسيير شؤون البلاد لحين تشكيل حكومة جديدة.

 

ويرى كتاب أن حزب الله لعب دورا "معطلا" لحل الأزمة اللبنانية، ويشير آخرون إلى أن السمات الجديدة للحراك الشعبي اللبناني تشمل "إسقاط الهالات" عن كل الزعماء بمن فيهم حسن نصر الله، زعيم حزب الله.

"نصر الله المستفيد الأبرز"

 

وقالت صحيفة "البيان" الإماراتية في افتتاحيتها بعنوان "حزب الله والمتاجرة بالأزمة"، إن الحزب هو "المعطل الحقيقي" لحل الأزمة اللبنانية.

 

وأضافت الصحيفة: "اعتقد كثيرون أن استقالة رئيس الحكومة نزولا على رغبة الشارع، تمثل بداية (حلحلة) للأزمة، إلا أن هذا الاعتقاد ذهب أدراج الرياح، مع تدخل القوى المستفيدة لإطالة أمد الأزمة لجر البلاد نحو سيناريوهات المجهول".

 

وتابعت الافتتاحية: "لا يخفى على أحد أن حزب الله المستفيد الأبرز من استمرار الأوضاع في الداخل اللبناني على ما هي عليه، لأن نظام الحكم الحالي يجعل من حسن نصر الله وأنصاره فوق الدولة، ما يعتبره كثيرون حجر الزاوية فيما يعانيه لبنان".

 

ويقول سلام السعدي في "العرب" اللندنية، إن حزب الله يحاول "إظهار الانتفاضة على أنها موجهة ضد الحزب وجمهوره"، مضيفا: "ظهر هذا جليا في خطابات زعيم حزب الله، حسن نصرالله، الذي خرج مرتين منذ انطلاق الانتفاضة، ليشد من عضد الائتلاف الطائفي الحاكم والمهتز تحت ضربات الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة".

 

بينما على الطرف الآخر ترى صحيفة "رأي اليوم" اللندنية، في افتتاحيتها أن تصرف نصر الله كان "حكيما"عندما طلب من أنصاره الانسحاب من الشوارع والميادين لتجنُب الاحتكاك، بل والصدام مع التيارات الأُخرى، خاصة تلك المعادية لحزب الله وحلفائه.

 

وتضيف الصحيفة: "كان لافتا اعتراف السيد نصر الله باستفحال الفساد، وتورط بعض حلفائه البارزين فيه، ولكننا نعتقد في هذه الصحيفة أنّه كان عليه أن يُسمي بعض الأسماء وأن لا يكتفي بالعموميات".

"سقطت كل الهالات"

 

يرى فهد المضحكي في "الأيام" البحرينية، أن ما يحدث في لبنان "حدث تاريخي" يعكس سمات جديدة.

 

ويقول الكاتب إن الحراك "يحمل إرادة تغيير النظام السياسي بوصفه نظام تقاسم حصص ترعاه الطائفية وشبكاتها الزبائنية وتحول من خلاله من دون أي إصلاح جدي، وهذا يعني إسقاطًا لرموزه (رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان)، والمكونات الحزبية بتلاوينها المختلفة التي لم يسلم منها حزب الله هذه المرة، رغم التوجس عادة من ذكره لأسباب ترتبط بسلاحه وبخشية من نقل نقاش التحرك بأسره نحو الأبعاد الاقليمية الخلافية التي يمثلها".

 

ويشير حسن مدن في "الخليج" الإماراتية للسمات الجديدة في الحراك اللبناني أيضا، ويقول: "أحد النشطاء اللبنانيين في الحراك الشعبي في ساحات بيروت قال لإحدى محطات التلفزة: ليست المرة الأولى التي يقول فيها المحتجون مخاطبين رموز منظومة السلطة والمال في بلادهم: كُلن يعني كُلن، لكن هناك جديداً مهماً هذه المرة. في المرات السابقة كان لسان حال جمهور كل طائفة أو زعيم يقول: ̕كُلّن̔ ما عدا زعيمنا".

 

ويضيف: "هذه المرة سقطت كل الهالات عن كل الزعماء. ما من استثناء لزعيم أو رمز، مهما سعى هو أو من هم حوله لإضفاء رمزية من أي نوع عليه".

 

وترى نيكول نعمة في "الأخبار" اللبنانية أن هناك "صعوبة في تشكيل حكومة تكنوقراط في لبنان".

 

وفي الجريدة نفسها، يقول أسعد أبو خليل: "إن أي انتخابات جديدة، في غضون أشهر أو سنة، ستعيد إيصال الممثلين أنفسهم إلى السلطة، مع حدوث انتهاكات هنا أو هناك. هذه الطبقة الحاكمة تمرست في لعبة الانتخابات. هي تستطيع، كما أثبتت أن تتأقلم مع نظم انتخابية مختلفة، ومع تغييرات طفيفة للغاية".

 

ويضيف: "لكن حتى في هذا النظام الانتخابي، تستطيع السلطة أن تعود من خلاله إلى الحكم. يستطي تيار المستقبل (برئاسة الحريري) أن يتحالف على مستوى لبنان مع وليد جنبلاط وحزب القوات، كما أن حزب الله يستطيع أن يتحالف مع التيار الحر (بقيادة جبران باسيل) ومع حركة أمل وحلفاء من طوائف أخر".

المزيد في احوال العرب

هل حزب الله هو "المعطل" للأزمة في لبنان؟

ناقشت صحف عربية تطورات المشهد في لبنان بعد تقديم رئيس الوزراء سعد الحريري، استقالته. للرئيس ميشال عون، الذي كلف بدوره حكومة الحريري بتسيير شؤون البلاد لحين تشكيل



هذا المقال "هل حزب الله هو "المعطل" للأزمة في لبنان؟" مقتبس من موقع (عدن الغد) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو عدن الغد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق