في ظل تكرار الاستهداف.. من يقف خلف القصف ”الغامض“ لمطار ”معيتيقة“ الليبي؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يتعرض مطار ”قاعدة معيتيقة“ في ليبيا، لقصف بشكل شبه يومي، وتتصدر أخبار استهدافه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في البلاد، دون معرفة الفاعل الحقيقي وسر الاستهداف المتكرر لهذا المطار.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، تعرض مطار معيتيقة، للقصف بقذائف الهاون وصواريخ غراد، مما أسفر عن إصابات مادية طالت إحدى الطائرات، كما أصيب عدد من الركاب كانوا على متن طائرة قادمة من السعودية بعد أداء مناسك الحج، وفق مصادر إعلامية في طرابلس.

وتعرض الجزء الذي أحيل لمهبط مدني ـ بعد أن تم تدمير مطار طرابلس العالمي، من قبل ميليشيا فجر ليبيا المدعومة من مدينة مصراتة، والتي تعود تبعيتها الآن لحكومة فايز السراج ـ لقصف مستمر منذ عدة سنوات، قبل أن يطلق الجيش الليبي عملية تحرير طرابلس.

وتشير حكومة الوفاق وقيادات الميليشيات التابعة لها، بأصابع الاتهام إلى الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، عن كل قصف يتعرض له مطار معيتيقة، رغم أن الجيش الليبي يكشف في كل مرة عن الحالات التي استهدف فيها المطار عبر بيانات عسكرية له، في حين يلف الغموض بقية عمليات القصف التي لا تكاد تتوقف عن هذا المطار.

ويقول الخبير الأمني، العقيد المتقاعد جبريل الهوني، إن ”أسلوب القصف والدمار الذي أحدثته القذائف، يشير إلى أن فاعله قريب من المطار“، خصوصًا أنه سبق أن تبنّى حراكًا يطلق على نفسه ”حراك شباب طرابلس“، عملية قصف استهدفت مطار معيتيقة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ويرى الهوني في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”هذا الحراك حمّل مسؤولية استهدافه للمطار حينها، إلى آمر قوة الردع، عبدالرؤوف كارة“، حيث أكد في بيان له، أن كارة لا يهمه لا المطار ولا المدنيين، بل يهمه فقط منصبه، وهدد الحراك كارة، بحسب الهوني، قائلًا  له: ”لن تهنأ بمطار العاصمة وسنخرجك منه“.

ويضيف الهوني، أن ”عدة ميليشيات في العاصمة طرابلس، نفذت عمليات قصف للمطار أكثر من مرة، خصوصًا ميليشيا (البقرة) التي يقودها بشير خلف الله، المتمركزة بمنطقة  تاجوراء التي يقع فيها مطار معيتيقة“.

وشدد الخبير الأمني، على أن ”هدف ميليشيا (البقرة) هو الضغط على ميليشيا (الردع) التي تسيطر على سجن معيتيقة بالمطار، لإطلاق سراح عناصر إرهابية من السجن الذي تديره، وذلك بهدف تجنيدهم في العملية العسكرية الدائرة ضد الجيش الليبي بالعاصمة“، وفق قوله.

أما المحلل السياسي والأكاديمي الليبي، د.عطية الفلاح، فيرى من جانبه أن ”الجهات الدولية تعرف تحديدًا من المسؤول عن القصف“.

 وبحسب الفلاح، ”يكفي أن نذكر تصريحًا للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بعد قصف مطار معيتيقة لأكثر من مرة، وتحديدًا في 12 سبتمبر/أيلول 2018، حيث قال سلامة إن البعثة تعرف من قصف المطار لمرتين متتاليتين وفي حالة تكرار العملية لمرة ثالثة سنسميه بالاسم، وهو الأمر الذي تكرر لأكثر من مرة بعد ذلك، ولم يخرج سلامة ليسمي المسؤول عن ذلك“.

أما نسبة الأمر للجيش، فيشير الفلاح، إلى أن ”الجيش الليبي كان يعلن مباشرة عن استهدافه للمطار في حال شن أي غارة ويوضح الأسباب والنتائج، ولو كان القصف من قبل طائرة تابعة للجيش، وهو أمر مستبعد، لكانت النتائج ليست أضرارًا طفيفة بطائرة رابضة في المدرج أو جروحًا لتجمع مئات من الركاب“.

هذا المقال "في ظل تكرار الاستهداف.. من يقف خلف القصف ”الغامض“ لمطار ”معيتيقة“ الليبي؟" مقتبس من موقع (إرم نيوز) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو إرم نيوز.

أخبار ذات صلة

0 تعليق