سجون أردوغان.. جحيم مستمر رغم نداءات المنظمات الحقوقية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أصبحت تركيا في عهد النظام الحالي، أكبر سجّان للمعارضين والصحافيين والنقاد وحتى الأدباء، حيث يقبع في سجونها نحو ربع مليون سجين، وفقاً لأحدث إحصاءات تضع ملف رجب طيب أردوغان الحقوقي موضع مساءلة.

ووفقاً لأحدث إحصاءات أصدرتها وزارة العدل التركية، فإن 260.144 شخصاً مسجونون في مختلف أنحاء البلاد، بينهم العديد من الصحافيين والإعلاميين والمحاميين والأكاديميين، كما أن السجون التركية البالغ عددها 385 تشهد اكتظاظاً كبيراً.

استمرار الحملة الشعواء

وعلى الرغم من مرور نحو 3 أعوام على محاولة الانقلاب في تركيا، يستمر النظام الأردوغاني في حملته الشعواء باستهداف مئات الآلاف ممن يزعم أنهم معارضين أو منتمين لرجل الدين المعارض فتح الله غولن المنفي في الولايات المتحدة.

1d92e7b008.jpg

وخلال الحملة المستمرة حتى اللحظة، قامت حكومة أردوغان بعزل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم، وزجت بأكثر من 50 ألف شخص في السجون، فيما تم التحقيق مع 600 ألف آخرين في تهم مختلفة.

وتذكر حادثة اغتيال الشاب الفلسطيني زكي مبارك في أبريل (نيسان) الماضي، بأن التصفية والقتل داخل السجون التركية هي السياسة الممنهجة للحكومة التركية للتخلص من أي شخص غير مرغوب فيه.

630523076d.jpg

وبحسب عدة تقارير لمنظمات حقوقية، بينها مركز ستوكهولم للحريات، فإنه تم رصد عدد كبير من حالات الوفاة المشبوهة في السجون في تركيا خلال الفترة الأخيرة، وفي كل الحالات تدعي السلطات أن الوفاة جاءت نتيجة انتحار، فضلاً عن رصد مئات من حالات التعذيب الوحشية في السجون.

تصاعد حالات الوفيات

وأشار تقرير "ستوكهولم" إلى أحدث حالة وفاة سجلت داخل السجون التركية، حيث توفي المدرس المفصول عن عمله مظفر أوزينجز بأحد معتقلات مقاطعة تشوريم، بعد إصابته بأزمة قلبية، بعد أن أمضى آخر 14 شهراً من فترة سجنه في حبس انفرادي.

وخلال الفترة الأخيرة، تزايدت التحذيرات من قبل ناشطين ومنظمات مدنية وحقوقية حول الأوضاع الصحية المتدهورة للسجناء في بعض السجون التركية المكتظة بالنزلاء.

c0684f9715.jpg

وذكرت تقارير سابقة، أن بعض السجناء يتعرضون للتعذيب ويتم وضعهم في غرف مظلمة لأشهر متواصلة، وضربهم وصعقهم بالكهرباء، فضلاً عن وجود أكثر من 3 آلاف مسجون في الحبس الانفرادي.

ظروف لاإنسانية

وبحسب تقرير حديث لوكالة دويتش فيلله، فإن "الآلاف يوضعون في تركيا بالسجن الانفرادي بعد اعتقالهم، في ظروف قاسية للغاية لدرجة أن بعض المعتقلين لا يجدون إلا الانتحار وسيلة للهروب من التعذيب الذي يتعرضون له، في حين أن الحكومة التركية لا تعلق على الأمر حتى في حالات الانتحار".

وكشف تقرير نشر في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، بموقع "توركي بيورج" الحقوقي التركي، أن السجون التركية تعتمد على التقشف، حيث تمتلئ بأعداد فوق طاقتها، بشكل جنوني يعرض حياة المساجين إلى خطر يؤدي إلى الموت في أغلب الأحيان.

87e4c0130b.jpg

وأشار إلى أن كل 25 مسجوناً يتشاركون حماماً واحداً فقط، وهذا يسمح لانتشار الأمراض والأوبئة، أما الذين يقضون أوقاتاً طويلة في السجن الانفرادي، فإن الوضع يكون أكثر سوءاً.

اكتظاظ جنوني

الزنازين داخل السجون تكتظ بشكل جنوني، المكان الذي يتسع لـ17 شخصاً يوضع به 70 مسجوناً، أما سجون النساء، فهي الأسوأ، ما يجعل السجينات ينمن بين الأسرة، لأن المكان لا يتسع لهن جميعاً في ظروف غير آدمية.

وفي تقرير سابق لـ"المركز العام لحقوق الإنسان" التركي، فإنه يتواجد في السجون التركية أكثر من 1154 سجيناً مريضاً بينهم نحو 500 في حالة حرجة للغاية.

وهذا يدل على أن النظام الأردوغاني لا يفرق بين مجرم وبريء، أو شاب وعجوز، أو مريض وصحيح، بل إن ما يريده فقط هو إسكات أفواه الناس ودحض حرياتهم.

f40acc6332.jpg
أطفال ونساء

علاوة على ذلك، كشفت لجنة الطفولة التابعة لفرع جمعية حقوق الإنسان، في بيان نشر في أبريل (نيسان) الماضي، أن هناك نحو 800 طفل داخل سجون تركيا مع أمهاتهم.

وبحسب تقرير لحركة "النسوة الأحرار TJA" فإن السجون التركية المخصصة للنساء والتي لا تزيد عن 6، باتت مكتظة بشكل يفوق الاستيعاب، ما أدى إلى تكدس السجينات داخل السجون، وقامت الحكومة التركية في سابقة خطيرة تنذر بتدني القيم الأخلاقية والإنسانية، بسجن النساء في السجون المخصصة للرجال، لا سيما بعد أن وصل عدد السجينات إلى 18.000 امرأة، في أعقاب الحملة الشرسة على وقع محاولة الانقلاب على أردوغان.

2eff1cd044.jpg

وهذا ما أشار إليه المبعوث الخاص للأمم المتحدة، المعني بمراقبة أعمال التعذيب بعد زيارته الرسمية الأولى لتركيا، حيث قال إن هناك شهادات وأدلة حول تعذيب وغيره من أشكال سوء معاملة السجناء الذكور والإناث، والعديد من الشكاوى حول المعاملة الوحشية والسلوك المهين المتبع معهم في أماكن احتجازهم، خاصة من قبل الحراس الذكور الذين يتحرشون جنسيا بالمعتقلات.

ورغم كل ما سبق، إضافة إلى انتقادات منظمة العفو الدولية، وغيرها العديد من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان طالت حملة القمع المتواصلة التي يشنها نظام أردوغان الديكتاتوري لتصفية خصومه ومعارضيه طيلة السنوات الثلاث الماضية، لا يزال الرئيس التركي مستمراً في قمعه وممارساته ليثبت للعالم أنه باتت الآن أكبر سجّان في العهد الحديث.
222e1c7068.jpg

هذا المقال "سجون أردوغان.. جحيم مستمر رغم نداءات المنظمات الحقوقية" مقتبس من موقع (أخبار 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو أخبار 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق