الدولة تنتفض لمواجهة «تسونامي» الأمطار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الحكومة تتأهب لمواجهة تسونامى الأمطار

"الرى" تؤكد قدرتها على مواجهة السيول

إنفاق 625 مليون جنيه على أعمال الحماية بالصعيد

تنفيذ سلسلة حماية جديدة بـ150 مليون جنيه

واستكمال باقى مشروعات الحماية بتكلفة 850 مليون جنيه فى عامين

إنشاء 75 سد إعاقة بشمال وجنوب سيناء لمواجهة المخاطر

الأمطار عنصر هام للحفاظ على التوازن البيئى

ضربت مصر خلال الأسبوع الماضى سلسلة من الأمطار الغزيرة، استمرت عدة أيام فى جميع المحافظات، نجحت خلالها وزارة الموارد المائية والرى والمحليات فى التعامل الفورى معها والتخلص من أى تراكمات للمياه.

واستطاعت سدود الإعاقة وأعمال حماية الجسور من منع وصول المياه إلى المدن، فيما تمكنت المحافظات من كسح كل كميات المياه المتراكمه فى الشوارع الداخلية.

"الزمان" تفتح الملف مع وزارة الموارد المائية والمحافظات للوقوف على الحجم الحقيقى للمشكلة, والتدابير التى اتخذتها الحكومة لمواجهتها.

وأكد المهندس محمد السباعى المتحدث الرسمى باسم وزارة الرى، أنه تم التأكد من خلو مخرات السيول والوديان والأماكن المتوقع حدوث سيول بها من أى عوائق، كما تم التنسيق مع الوحدات المحلية للاستعانة بمعداتهم لكسح أى تراكمات مياه فور هطول الأمطار.

وأوضح لـ"الزمان" أن الوزارة أنفقت خلال السنوات الأربعة الماضية 625 مليون جنيه, لتنفيذ مشروعات صناعية, تنوعت بين سدود إعاقة للمياه وبحيرات صناعية وجسور حماية وحواجز توجيه للتحكم فى جريان المياه عقب سقوط الأمطار, للاستفادة منها قدر الإمكان.

أضاف السباعى، أن هذه المشروعات شملت جميع المحافظات، حيث تم تنفيذ 14 مشروعا بتكلفة 360 مليون جنيه فى محافظة أسوان, شملت وادى الشغب وأبو صبيرة والأعقاب والكيماب؛ لحماية قرى عبادى وقرى النزل وأبو صبيرة والأعقاب بحرى, والعجيباب ونجوعها, والشيخ على ونجوعها, ونجع الشديدة ونجوعها, بالإضافة إلى حماية البنية التحتية من طرق وخط السكة الحديد وخلافه.

أشار المتحدث الرسمى، إلى الانتهاء من 4 مشروعات بمحافظتى الأقصر وقنا بتكلفة 86 مليون جنيه, شملت مشروعين بوادى المدامود ووادى بنات برى بالأولى, بتكلفة 56 مليون جنيه لحماية مدينة طيبة الجديدة ونجع جاد الكريم ونجع العويضات ونجع أبو طربوش وغيرهم, بالإضافة إلى حماية البنية التحتية، وعمليتين بقنا بتكلفة 30 مليون جنيه, لحماية قرى بحرى وقبلى وقرية العقب الجديدة (قرى ظهير صحراوى) بالإضافة إلى حماية البنية التحتية.

وقال المهندس محمد السباعى، أن الوزارة انتهت من تنفيذ 15 مشروع حماية بمحافظتى سوهاج وأسيوط بتكلفة 148 مليون جنيه، شملت 3 مشروعات حماية بسوهاج لحماية جامعة سوهاج الجديدة وقرية الكوامل, وقرى نزلة عمارة وخاطر بمركز طهطا, والريانة والحاجز بمركز ساقلتة, بتكلفة 27 مليون جنيه، و12 عملية بأسيوط لحماية قرى عرب العوامر وعرب العطيات البحرية وعرب القداديح والمنطقة الصناعية بمركز أبنوب وقرية النواورة ومزرعة الجيش بوادى الشيح مركز البدارى ومركز الفتح, ومناطق الاستصلاح بالوادى الأسيوطى, وقرية المطمر بمركز ساحل سليم بتكلفة 121 مليون جنيه.

لفت المتحدث الرسمى إلى الانتهاء من 3 عمليات بقيمة 16 مليون جنيه, لحماية قرى بنى خالد والشرفا وعرب الشيخ محمد بالمنيا والديابة وأبو جناح بمركز أبو قرقاص, والشيخ عبادة ودير أبو حنس بمركز ملوى, بمحافظة المنيا، ومن 3 عمليات بقيمة 14 مليون جنيه لحماية مدينتى الصف وإطفيح والقرى التابعة, وحماية مساكن منطقة الجبو بمدينة 15 مايو من أخطار السيول بمحافظة الجيزة, فيما تم الانتهاء من تأهيل 3 مخرات سيول لحماية قرى سنوى وأبو صالح وبنى سليمان ببنى سويف.

وأكد السباعى، أنه يجرى حاليا تنفيذ 9 مشروعات، تضم 16 عملا صناعيا للحماية من أخطار السيول بتكلفة 150 مليون جنيه بمحافظات الصعيد، فيما تم تخصيص أدراج مشروعات بقيمة 850 مليون جنيه؛ لاستكمال مشروعات الحماية من أخطار الأمطار والسيول خلال العامين الماليين 2019/ 2020- 2020/ 2021.

أوضح المهندس محمد السباعى، أنه تم الانتهاء من تنفيذ 59 سد إعاقة لمياه الأمطار بجنوب سيناء, و19 خزان أرضيا و15 بحيرة صناعية بتكلفة 245.6 مليون جنيه فى محافظة جنوب سيناء، فيما تم الانتهاء من إنشاء 8 سدود و15 خزان أرضيا للحماية من أخطار السيول بمحافظة شمال سيناء.

وفيما يتعلق بمحافظة البحر الأحمر، أوضح السباعى، أنه تم الانتهاء من 17 سد إعاقة للمياه و12 بحيرة صناعية وقناة صناعية واحدة بتكلفة 452.8 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من سلسلة مشروعات حماية من الأمطار بمطروح بتكلفة 869 مليون جنيه، شملت تنفيذ 23 خزان أرضيا سعة الواحد 1000 متر مكعب،فيما تم تنفيذ 75 خزان أرضيا سعة الواحد 3500 متر مكعب، و112 خزان أرضيا سعة 250 متر مكعب، و100 خزان أرضى سعة 100 متر مكعب، وجار إنشاء 100 خزان أرضى سعة الواحد 100 متر مكعب.

فى سياق متصل، أوضح أحد خبراء الرى بالوزارة- فضل عدم ذكر اسمه- أن الوزارة أدخلت نظام الإنذار المبكر لتوقع حالة الجو واحتمالات سقوط الأمطار, غير أننا لا نستطيع التنبؤ بها قبل أكثر من أسبوع، وفى حالة التاكد من احتمالات سقوط أمطار يتم إخطار المحليات وإدارات المرور المختلفة, لاتخاذ الإجراءات اللازمة, آخذا فى الاعتبار أن هناك غرفة عمليات دائمة لمتابعة أى تطورات لكمية المياه الناتجة عن سقوط الأمطار.

وقال: أن مياه السيول تختلف عن الأمطار فى هبوطها بكميات ضخمة فى زمن قليل جدا, بخلاف الأمطار التى تهبط بمعدلات تتراوح بين 18 و130 مم فى السنة على معظم أنحاء الجمهورية، لافتا إلى أهميتها فى الحفاظ على الاتزان البيولوجى للبحر الأحمر، حيث تتدفق المياه إلى الوديان التى يقيم فيها رعاة الإبل والأغنام فتروى مراعيهم الطبيعية.

ولفت إلى أن الباقى يذهب إلى النهايات لتغذية أشجار المانجروف التى تتواجد أساسا عند نهايات مخرات السيول, حيث التقاء المياه المالحة بالعذبة، وهى الحاضنة الطبيعية التى تضع تحتها الأسماك البيض، كما تعيش بين جذور تلك الأشجار خلال فترات البيات الشتوى فإذا توقفت هذه المياه عن التدفق فسوف تموت هذه الأشجار محدثة خللا بيئيا هائلا.

أضاف خبير الموارد المائية، أن الحفاظ على سلامة مخرات السيول من أى تعديات مسئولية المحليات، لوقوع هذه الأراضى ضمن ولايتها، فبحكم القانون فإن وزارة الرى هى صاحبة الولاية على مجرى النيل من حدود مصر مع السودان إلى مصب النيل عند رشيد ودمياط على البحر المتوسط، أما باقى الأراضى فتقع فى نطاق جهات حكومية أخرى مثل خطوط السكة الحديد، أو وزارة الآثار أو الجيش.

سوهاج: إخلاء المنازل القريبة من مخرات السيول

قال الدكتور محمد سامى التونى, المتحدث الرسمى باسم محافظة سوهاج، أنه تم رفع حالة الاستعدادات تحسبا لسقوط الأمطار والسيول بمحافظة سوهاج، والتنسيق مع كافة المحافظات المجاورة "قنا وأسيوط والبحر الأحمر والوادى الجديد", وكافة الجهات سواء حكومية أو قطاع خاص, للتعاون فى حالة حدوث أزمات والحاجة إلى استخدام أى نوع من المعدات اللازمة لكسح المياه.

وأضاف لـ"الزمان" أنه تم عقد غرفة عمليات المحافظة على مدار 24 ساعة يوميا، لتكون على استعداد دائم لمواجهة أية مخاطر طوال فصل الشتاء, مثل: السيول والحرائق والحوادث وغيرها من الأزمات والبلاغات الهامة أو أية أحداث أخرى، بالتنسيق مع كافة أجهزة المحافظة، ويتم التنسيق المستمر مع غرفة العمليات المركزية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء.

وأكد المتحدث الرسمى، أن المرور على مخرات السيول بالمحافظة للتأكد من جاهزيتها لاستقبال أية أمطار أو سيول، وتحديد الطرق والتجمعات السكنية الواقعة فى مساراتها، وأخذ تعهدات وإقرارات على السكان بإخلاء هذه المنازل فى حالة التنبؤ بحدوث أمطار، كما يجرى التأكد دوريا من جاهزية المعدات بالوحدات المحلية ومديريات الخدمات لمجابهة السيول أو أية أخطار أخرى، والتنسيق فيما بينها لتضافر الجهود لمواجهة أى أزمات.

وأشار التونى، إلى أن التنسيق مع مركز التنبؤات بمعهد بحوث الموارد المائية وهيئة الأرصاد الجوية، ومتابعة نماذج التنبؤ الصادرة من قطاع التخطيط وخرائط الأمطار بوزارة الموارد المائية، لمتابعة موقف السيول والأمطار عن كل 72 ساعة قادمة، وإمداد الوحدات المحلية للمراكز والقرى الواقعة قرب مخرات السيل بتلك المعلومات، والتوعية بإجراءات المواجهة، مشيرا إلى أنه تم تجهيز 22 سدا ومخر سيل.

وأشار المتحدث الرسمى، إلى أنه تم تحديد كافة مسارات مخرات السيول وتم الإعلان عنها، والتأكد من خلوها من الحشائش والمخلفات وأية عوائق أو تعديات تمنع سريان الماء بها، وتم مراجعة موقف كافة السدود المنفذة عليها، وكذلك سلامة الجسور، ويتم التأكد من جاهزية جميع المعدات بالمحافظة دوريا.

وطهرت مديرية الرى شبكات الصرف والمجارى المائية, وقامت بإزالة كافة المخلفات بها، وتم وضع برنامج للتصرفات يتناسب مع تلك الفترة للتخفيف عن شبكتى الترع والمصارف، وتم التنسيق مع كافة المحافظات المجاورة، وكافة الجهات سواء حكومية أو قطاع خاص؛ لتنفيذ خطط الدعم بالمعدات والإمكانيات اللازمة لمواجهة الأزمة، وتم الانتهاء من إنشاء سد وبحيرة بمخر سيل الحاجر بقرية الجلاوية مركز ساقلتة، بتكلفة 22 مليونا و40 ألفا و700 جنيه.

القليوبية: ضرورة إنشاء مخرات بعيدا عن شبكات الصرف

أكد المهندس مصطفى مجاهد، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى، أن محطات استقبال مياه الصرف الصحى غير مجهزة لاستقبال مياه الأمطار ولكن الشركة تتعاون فى كسحها تخفيفا عن المواطنين.

أوضح لـ"الزمان" أن التخلص السريع من مياه الأمطار يتطلب إنشاء مخرات سيول مستقلة على أن تكون شبكات الصرف الصحى مجرد عامل مساعد، لافتا إلى قيام الشركة بتنفيذ نموذج محاكاة لسقوط الأمطار خلال فصل الصيف قبل بدء موسم الأمطار وتجهيز جميع الخطوط لاستقبال المياه المتوقع تدفقها فى الشوارع بعد سقوط الأمطار.

أشار مجاهد إلى توجيهات الدكتور علاء عبدالحليم محافظ القليوبية بتفعيل منظومة الإنذار المبكر عن احتمالات سقوط الأمطار وتحديد المناطق المهددة والأكثر تضررًا, فى ضوء المناطق المتعارف عليها بخريطة السيول بالمحافظة، بالتعاون والتنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية ووزارة الرى.

وقال أن الخطة شملت صدور تعليمات لمديرية التضامن الاجتماعى لتجهيز أماكن وساحات لإيواء المواطنين وتوفير مواد الإغاثة اللازمة, بالإضافة إلى توفير المواد الغذائية المطلوبة من قبل مديرية التموين، ومراجعة أبراج الكهرباء وشبكات المحمول وخطوط الغاز والتواجد الدائم لأطقم الطوارئ؛ للتدخل الفورى عند الحاجة، كما تم التواصل مع الإسعاف ومديرية الصحة للتوزيع الكافى لسيارات الإسعاف ومستلزمات الطوارئ ورفع حالة الاستعداد القصوى بالمستشفيات.

الدقهلية: تنسيق كامل لمعالجة مياه الأمطار لاستخدامها فى الزراعة

أكد عاطف سعد, المتحدث باسم محافظة الدقهلية، استدعاء الدكتور كمال شاروبيم كلا من رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى ورئيسى حى شرق وغرب المنصورة ورئيسى مركز ومدينة المنصورة وطلخا، ووجه لهم بضرورة التنسيق الكامل والتعامل الفورى فى حالة وجود انسداد أو تجمعات للمياه.

وشدد سعد على ضرورة استمرار المتابعة الدقيقة لمحطة رفع الصرف 27 الرئيسية بالمجزر, والتى تستوعب 75% من مياه الصرف والأمطار, والتى تقوم برفعها لمحطة المعالجة الرئيسية الموجودة بشركة مياه الشرب والصرف الصحى بالطريق الدائرى ليتم معالجتها واستخدامها فى الزراعة.

وقال إن الدكتور شاروبيم شدد على رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بإجراء الصيانة الدورية للمحطة, واتخاذ كافة الإجراءات التى تضمن عملها بكفاءة دون أعطال, واتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم انقطاع الكهرباء عنها وعمل صيانة دورية للبطاريات.

بورسعيد: انتشار سيارات الكسح بالشوارع

أكد اللواء أحمد قاسم رئيس حى الضواحى ببورسعيد, صدور تعليمات من اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحى بتوفير سيارات كسح وماكينات شفط نقالى؛ لسرعة شفط تجمعات المياه من الطرق والشوارع، فى حالة سقوط الأمطار من الشوارع بجميع الأحياء, بالتنسيق مع إدارة المرافق بكل حى تحت إشراف رؤساء الأحياء, لسحب أى تجمعات لمياه الأمطار من أمام وحول محيط الأسوار الخارجية للشوارع.

محافظ دمياط: متابعة خريطة سقوط الأمطار

أكدت الدكتورة منال عوض محافظ دمياط، أن هناك مراجعة للخرائط الجوية لتحديد المناطق المعرضة للعواصف وسقوط الأمطار، لافتة إلى متابعة هذه الخرائط مرة كل 72 ساعة طوال شهور الشتاء, وكل 6ساعات أثناء سقوط الأمطار، لتحديد كمية وشدة الأمطار المتوقعة لاتخاذ اللازم حيالها، مؤكدة صدور تعليماتها لرؤساء الأحياء, بالتنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى لتوفير جميع المعدات اللازمة لشفط تجمعات المياه أولا بأول، وإخطار إدارة المرور بمناطق تجمعات المياه باستمرار لتغيير مسارات السيارات, بما يحقق السيولة المرورية وتيسير حركة المارة.

هذا المقال "الدولة تنتفض لمواجهة «تسونامي» الأمطار" مقتبس من موقع (الزمان نيوز) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الزمان نيوز.

أخبار ذات صلة

0 تعليق