فتنة 'ابن يافا' وصراعات التخوين والعمالة في التنظيم اﻹخواني

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

هل تنتمي والدة القيادي اﻹخواني محمود حسين، إلي عائلة يهودية كانت تعيش في 'يافا'، كما تقول عناصر إخوانية  ؟!.. وهل كان الطفل 'محمود حسين'، المولود بـ'يافا' بتاريخ 16 يوليو 1947 م، يحمل الجنسية الفلسطينية أم جنسية أخري؟!.. وكيف يتخطي رقاب الرعيل الأول في التنظيم اﻹخواني ويصل إلي منصب 'الأمين العام' رغم أنه لم يكن عضوًا في الجماعة قبل عام 1978 م؟!!

بدأ تفجير المزيد من التساؤلات حول شخصية الأمين العام لجماعة 'اﻹخوان' اﻹرهابية للأسبوع الثاني علي التوالي بعد حالة السعادة الغامرة التي كانت تسيطر عليه عقب إعلان وفاة المعزول 'محمد مرسي'، والتي ظهرت بشكل واضح عبر شاشة قناة 'مكملين' اﻹخوانية، مساء الأربعاء، التاسع عشر من يونيو 2019م، عندما كان يتبادل الضحكات والقهقهات علي الهواء مباشرة مع مذيع التحريض محمد ناصر، ونسي أنه يشارك بدور مهم من أدوار البطولة في مسرحية التباكي والشحتفة علي صديقه ورفيقه المُتوفي 'محمد مرسي' في حلقة جنائزية خاصة!!

انطلق أعضاء في جماعة 'اﻹخوان' في رحلة للبحث عن إجابة للتساؤلات الحائرة حول شخصية أمين عام التنظيم اﻹخواني وما تحقق تحت قيادته من فشل متلاحق وشق وتمزيق وتفريق للصف اﻹخواني وتصعيد لصراعات التخوين والعمالة، وكذلك اختلاس ونهب وإهدار أموال التنظيم، وتسليم أعضاء وقيادات الجماعة علي طبق من ذهب لأجهزة الأمن في مصر وعدد من الدول العربية!!

بدأ بحث وتنقيب شباب 'اﻹخوان' عن تاريخ العائلة بالعودة إلي تاريخ ميلاد الطفل 'محمود حسين أحمد' في 'يافا' بالأراضي الفلسطينية في السادس عشر من يوليو عام 1947 من أم فلسطينية وأب مصري، وبدأ بعضهم في التشكيك في جذور عائلة الأم والحديث عن ارتباط العائلة بأصول يهودية، وبدأ التساؤل حول ما جري للعائلة بعد النكبة في مايو من العام 1948، حيث تم تهجير الغالبية العظمي من أهل 'يافا' وتمسكت بعض العائلات العربية بالحياة في القري والبلدات الخاضعة لسيطرة ما يُسمي بدولة إسرائيل، وحصلوا علي بطاقات هوية إسرائيلية، وطرح شباب التنظيم اﻹخواني سؤالهم الأخطر في صراع التخوين والعمالة: هل حصلت عائلة 'محمود حسين' علي بطاقات هوية إسرائيلية أم أنها حصلت علي بطاقات اللاجئين التي منحتها الأمم المتحدة للعرب المهجرين من 'يافا' إلي 'غزة' و'رفح'؟!!

تقول المعلومات المطروحة علي مائدة البحث في المناقشات اﻹخوانية: إن القيادي محمود حسين، حصل علي الشهادة الثانوية من 'رفح'، ثم انتقل إلي مصر واتجه جنوبًا حيث التحق بجامعة أسيوط، وحصل علي بكالوريوس الهندسة المدنية عام1971 وبعد تخرجه عُين معيدًا بكلية الهندسة بأسيوط.

التحق محمود حسين بجماعة 'الإخوان' عام 1978 وبعد سنوات من عضويته في التنظيم، سافر إلي الولايات المتحدة الأمريكية للحصول علي الدكتوراه في الهندسة، وسرعان ما أصبح من أهم رجال 'مصطفي مشهور' في منظمة رابطة الشباب المسلم العربي في أمريكا وكندا وتم اختياره أمينًا عامًا للرابطة.

عاد محمود حسين إلي مصر، وتم تصعيده سريعًا إلي عدة مناصب في التنظيم اﻹخواني وفي الكيانات والمؤسسات التابعة للجماعة، فتم اختياره نائبًا لرئيس مجلس إدارة جمعية الدعوة وتنمية المجتمع بأسيوط المالكة لمدارس اﻹخوان بأسيوط، منذ عام 1995، وفي العمل النقابي فتم انتخابه عضوا في مجلس نقابة المهندسين الفرعية بأسيوط، ثم عضوًا في مجلس النقابة العامة للمهندسين وتولي في إحدي دورات اتحاد المهندسين العرب منصب نائب رئيس الاتحاد.

أما داخل التنظيم اﻹخواني، فقد تم انتخاب محمود حسين، عضوًا ثم رئيسا للمكتب القيادي للجماعة 'المكتب اﻹداري' بمحافظة أسيوط وعضوًا بمجلس الشوري العام، من عام 1990 وحتي 2004، حيث تم تصعيده عضوًا بمكتب الإرشاد ممثلا لإخوان الصعيد، بعد وفاة القيادي أبو الحمد ربيع، وفي مكتب اﻹرشاد قفز محمود حسين سريعًا إلي منصب الأمين العام للجماعة، وأصبح من أهم أصحاب القرار في التنظيم الدولي.

ورغم خطورته التنظيمية، لم تقترب أجهزة الأمن منه سوي 3 مرات علي مدار 33 سنة، كانت الأولي عام 1995، وأحيل مع آخرين من القيادات إلي أول محاكمة عسكرية في تاريخ 'الإخوان'، خلال سنوات حكم الرئيس مبارك، وصدر الحكم بسجنه لمدة ثلاث سنوات، وتم القبض عليه للمرة الثانية عام 2007 وكانت الأخيرة في يونيو 2009، وقد أنقذته أجهزة الأمن من موت محقق داخل السجن، ونقلته إلي مستشفي قصر العيني وأُجريت له عملية قلب مفتوح، بعد أن اعتقد الجميع داخل السجن أنه مات وتم نقل جثمانه لتسليمه إلي عائلته.

بعد ضحكات وقهقهات 'محمود حسين' في الحلقة الجنائزية، قامت عناصر إخوانية بالترويج مجددًا لاتهامات نشرها أحدهم في يوليو من العام 2015، وقال إن كلا من: محمود حسين الأمين العام للجماعة، ومحمد البحيري، مسئول إفريقيا والسودان في مكتب اﻹرشاد الدولي، ومحمود الإبياري، أحد قيادات الإخوان في لندن، تسلموا تبرعات بإجمالي ٢.٢ مليون دولار أمريكي، باسم رعاية ما يسمي بـ'ضحايا الانقلاب' ووجه شباب 'اﻹخوان' اتهاما صريحًا لقيادات إخوانية بالاستيلاء علي التبرع وشراء عقارات بأسمائهم في إسطنبول'.

وتقول عناصر إخوانية: إن القيادي 'محمود حسين' خلال سنوات رئاسته للقيادي 'محمد محمد كمال' في المكتب اﻹداري بأسيوط كان يضع نصب عينيه مهمة تكديره والتنكيل به، وقد استمرت الخلافات المدفونة بين الطرفين، حتي بعد تصعيد 'محمد كمال' إلي رئاسة المكتب اﻹداري بأسيوط، ثم عضوية مكتب اﻹرشاد، وانتهي الصراع بمقتل 'كمال' خلال مواجهات مع قوات الأمن في الرابع من أكتوبر لعام 2016، وخرج 'محمود حسين' ناعيًا باكيًا له في صلاة الغائب التي أقيمت في تركيا في اليوم التالي لمقتله!!

ويتهم شباب اﻹخوان 'محمود حسين' الناعي الباكي لـ'محمد كمال' بأنه شارك في إصدار تعليمات لقيادات إخوانية في السجون بالاعتراف في تحقيقات النيابة العامة في قضايا الخلايا النوعية المسلحة، بأقوال مفادها أن 'محمد كمال' هو مؤسس وقائد الخلايا المسلحة، وأنه كان يتخذ قراراته دون علم بقية أعضاء مكتب اﻹرشاد، وهذا ما حدث بالفعل وأدلي عضو مكتب اﻹرشاد 'محمود غزلان'، باعترافات أمام النيابة العامة جاء فيها نصًا وبالحرف الواحد: 'إنه في الآونة الأخيرة بدأت أسمع عن انقسام بعض شباب الإخوان واتخاذهم مبدأ العنف ورفض السلمية مثل استخدام الأسلحة في تأمين المسيرات' وأضاف: 'أنه اكتشف أن د.محمد كمال مسئول عن مجموعة من الشباب كانوا مسمين أنفسهم لجنة العمليات النوعية وكان بينقلهم تكليفات باسم مكتب الإرشاد وكانت التكليفات دي عارية تمامًا من الصحة ولما عرف أننا اكتشفنا هذا المخطط بدأ يقول للناس إن مكتب الإرشاد 'مالوش شرعية'.

وفي مسلسل الصراع علي 'الشرعية' المزعومة لمكتب اﻹرشاد، لجأت قيادات 'اﻹخوان' ومعهم 'محمود حسين' إلي التحكيم الذي انتهي بفتوي من القيادي اﻹخواني العراقي 'عبد المنعم صالح العلي العزي' الشهير بـ'محمد أحمد الراشد'، وجاء فيها أنه 'علي 'محمد كمال' أن يتوب إلي الله ويتواضع ويرجع إلي الصف نادمًا، وعندئذ يختار له مجلس الشوري مكانًا في اجتماع قادم، وكل من يستمر من الإخوة المصريين بعد هذا مع محمد كمال فهو آثم إثمًا مبينًا وعليه أن يرجع للطاعة والله يغفر لنا وله'.

ويقول شباب: 'اﻹخوان' إن فتوي 'محمد أحمد الراشد' الذي يُعتبر من أهم مرجعيات التنظيم الدولي في الفتاوي الشرعية، كانت تعني أن 'محمد كمال' خارج عن الجماعة ومفارق لها، كما كانت تعني لجبهة 'محمود عزت' التي يتصدر واجهتها محمود حسين وآخرون، فتوي شرعية بجواز تسهيل مهمة أجهزة الأمن في تعقب 'محمد كمال' والوصول إليه، وهذا ما حدث ولقي 'محمد كمال' مصرعه خلال اشتباك مع قوات الشرطة في الرابع من أكتوبر لعام 2016م.

ولاتزال التساؤلات مطروحة علي مائدة البحث بين المتمردين من شباب الجماعة اﻹرهابية، ولاتزال اتهامات التخوين والعمالة مستمرة ومتصاعدة ومتجددة!!

هذا المقال "فتنة 'ابن يافا' وصراعات التخوين والعمالة في التنظيم اﻹخواني" مقتبس من موقع (جريدة الأسبوع) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الأسبوع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق