قمة العشرين باليابان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تعلقت أنظار دول العالم منذ يوم الجمعة الماضي علي اجتماع قادة دول العشرين في أوساكا باليابان الذي حضره قادة  ورؤساء 37 دولة ومنظمة من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث اعتبرت تلك القمة واحدة من أكبر القمم التي تشهد انقسامات حادة بين الدول الكبري منذ سنوات حيث هيمنت عليها مناقشات حادة ونقاط اختلاف جوهرية تتعلق بالتجارة والاقتصاد الرقمي وبالتوترات الجيوسياسية وتغير المناخ، وبرغم تلك الخلافات فقد بدت الأجواء ودية في الدقائق الأولي، حيث ارتسمت الابتسامات علي وجوه الزعماء خلال التقاط الصورة التقليدية ومن أهمها تصافح الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ قبيل التقاط الصورة إذ تدور مواجهة محتدمة وصراع نفوذ بين بكين وواشنطن من أجل ضمان تفرد احدهما بالهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية علي العالم، وذلك إثر تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلي ملف إيران وأزمة فنزويلا وأزمة القرم بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلي عدة أزمات تشهدها منطقة الشرق الأوسط في مقدمتها أزمة سوريا واليمن وليبيا والملف الفلسطيني الإسرائيلي، وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد سبق وحذروا مرارا من الأضرار التي يتعرض لها الاقتصاد الأوربي والعالمي جراء تصاعد تلك الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وبالفعل فقد بحثت تلك القمة 8 موضوعات هامة خلال انعقادها منها الاقتصاد العالمي والتجارة والاستثمار، إلي جانب موضوعات مثل التشغيل، والابتكار، والبيئة والطاقة وإنهاء إلقاء النفايات البلاستيكية في محيطات العالم بحلول عام 2050، وتمكين المرأة، والصحة وغيرها، بهدف إرساء أسس اقتصادية لتحقيق نمو مستدام وشامل للاقتصاد العالمي هدفه الارتقاء بكافة الدول، ولهذا فقد ناقشت تلك القمة تأثير العوامل الهيكلية علي الاقتصاد العالمي مثل الاختلالات العالمية والشيخوخة بالإضافة إلي مراقبة المخاطر الرئيسية من خلال مراقبة الاقتصاد العالمي، كما ناقشت أيضا بعض الإجراءات الملموسة لتعزيز إمكانات النمو والتمويل المستدام لتعزيز التغطية الصحية الشاملة في البلدان النامية، بالإضافة إلي تعزيز شفافية الديون وضمان القدرة علي تحملها في البلدان منخفضة الدخل، والعمل في اتجاه تشجيع الاستثمار في البنية التحتية للجودة فضلًا عن التدابير التي تهدف لزيادة تعزيز أساس التنمية المستدامة وتعزيز المرونة المالية ضد الكوارث الطبيعية مثل تمويل مخاطر الكوارث، والاستجابة للتغيرات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن رقمنة الاقتصاد وعولمته من خلال الابتكار التكنولوجي، ومعالجة دول العشرين لكل التطورات الحالية التي تؤثر سلبًا علي التجارة الدولية، فهل ستتمكن مجموعة دول العشرين من تحقيق النتائج والقرارات الهامة التي توصلت إليها القمة بهدف توحيد الجهود للعمل علي نهضة وتقدم البشرية بمساندة باقي الدول، والعمل علي إصلاح منظمة التجارة العالمية، أم ستظل أمريكا ومن ورائها الصين يعملان بجشع وأنانية من أجل الهيمنة علي مقدرات وشعوب العالم؟

هذا المقال "قمة العشرين باليابان" مقتبس من موقع (جريدة الأسبوع) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو جريدة الأسبوع.

أخبار ذات صلة

0 تعليق