اغتيالات وهجمات.. هل عاد الداعشيون الى العراق؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

ذكرت صحيفة "ستارز آند سترايبس" الأميركية أن المئات من مقاتلي تنظيم "داعش" عادوا إلى العراق من سوريا، خلال الأشهر الثمانية الماضية كما أنهم يشنون هجمات على البلاد.

وحذرت الصحيفة من أن "المسلحين يستغلون شبكة من المتمردين ساهموا في بنائها، ومعرفتهم بالإقليم لاستهداف قادة المجتمع المحلي ومسؤولي قوات الأمن وكل من يعمل على القضاء عليهم، مما يعزز حركة تمرد منخفضة المستوى تشنها الجماعة الآن في جميع أنحاء وسط وشمال البلاد". 

وقال المحلل الأمني الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية ووكالات المساعدات الأجنبية، هشام الهاشمي إن "حوالي ألف مقاتل عبروا إلى العراق خلال الشهور الثمانية الماضية، في أعقاب انهيار الخلافة في آذار العام الماضي"، مضيفاً إن "هؤلاء المقاتلين ومعظمهم من العراق، عادوا إلى ديارهم للانضمام إلى الخلايا المسلحة التي تحفر في المناطق الريفية الوعرة، مدعومة بمعرفة حميمة بالتضاريس المحلية، بما في ذلك الأنفاق المخفية وغيرها من أماكن الاختباء".

وأشار إلى أن المسلحين يتحركون تحت جنح الظلام لتنفيذ هجمات القناصة والتفجيرات البدائية على جانب الطريق عدة مرات في الأسبوع، وغالباً ما تكون هجماتهم انتهازية وتستهدف في المقام الأول قادة المجتمعات المحلية وقوات الأمن المشاركة في الجهود الرامية إلى استئصالهم.

هجمات واغتيالات

وكان انفجار وقع في وقت سابق من هذا الشهر في مدينة كركوك شمال العراق، أسفر عن مقتل اثنين من راكبي الدراجات النارية، وكما استهدف هجوم منفصل في ديالي شرق العراق، عناصر من الميليشيات المكلفة بمطاردة المسلحين.

ونشرت وسائل الإعلام التابعة للتنظيم أشرطة فيديو تظهر اغتيال الجماعات شبه العسكرية والشخصيات البارزة المحلية، مثل "المختارين"، المكلفة بمساعدة قوات الأمن على تحديد الأفراد المرتبطين بالجماعة المتطرفة.

وقال أحد المختطفين في شريط فيديو نشر في وقت سابق من هذا العام، مخاطباً شخصيات مجتمعية تعاونوا مع القوات الحكومية، "أحذر جميع المختارين من أن تنظيم داعش يمكن أن يصل إلى أي مكان يريده".

وكانت قوات الأمن العراقية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر، عن بدء حملة عسكرية جديدة لتأمين وتطهير الصحراء على طول حدود البلاد مع سوريا التي يبلغ طولها 370 ميلاً، وعلى أرض الواقع، يبدو التحدي المتمثل في اقتلاع مقاتلي تنظيم داعش هائلاً.

وقال أحد عناصر الأمن العراقي "انظروا أين يختبئون، إنها صحارى، كهوف، إنها أماكن لا يمكن لأحد أن يسيطر عليها بالكامل أبداً، كم عدد الوحدات التي نحتاجها لتأمين كل بوصة؟ كثيرة جداً لا أحد لديه هذه القدرة".

وأعلنت الحكومة العراقية انتصارها على تنظيم داعش في تشرين الثاني 2017، بعد شهر من طرد قوات الأمن للمسلحين من القائم، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وفي ربيع هذا العام، نظر الجنود العراقيون عبر النهر إلى سوريا بينما اتخذت الجماعة موقفها النهائي، وقد حاصرت القوات المدعومة من الولايات المتحدة عشرات الآلاف من أتباع التنظيم في قرية الباغوز السورية، وقال الجنود إن "الفرات ارتعش تحت الغارات الجوية، وحمل جثث الرجال الذين غرقوا أثناء محاولتهم الفرار".

وقال مسؤولون أمنيون إن "المشهد على طول النهر هادئ الآن، لكن المقاتلين الهاربين يواصلون الانزلاق عبر الحدود إلى العراق، وغالباً ما يتنكرون كرعاة في بعض الأحيان دون أن يتم اكتشافهم، وتكون وجهتهم غير معروفة"

وأضافوا أن "بعض المقاتلين يسافرون سيراً على الأقدام، وبشكل أكثر شيوعاً فإنهم يشقون طريقهم عبر الصحراء باستخدام السيارات، وفي بعض الأحيان يتم اكتشافهم من قبل طائرات الاستطلاع بدون طيار كما يتم استهدافهم بالغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف".

وقال قائد عسكري عراقي إنه "عندما يحاصر مقاتلوا التنظيم فإنهم يُردون بشراسة، إنهم يقاتلون من أجل حياتهم"، ووصف مسؤول عسكري كبير آخر، غارة تم شنها مؤخراً على مخبأ للتنظيم بالقرب من بلدة الرطبة الغربية، وقال إن "المروحية التي كانت تقل جنوده كانت مستهدفة بقنابل صاروخية حتى قبل وصولها إلى الأرض، هذه معارك صعبة، إنهم لا يستسلمون".

وتحدث الضابطان بشرط عدم الكشف عن هويتهما، لأنهما غير مخولين بالتحدث إلى وسائط الإعلام.

وتقتصر خلايا تنظيم داعش إلى حد كبير على المناطق النائية الريفية، وفقاً لوزارة الدفاع العراقية والمحللين الذين يتعقبون الجماعة، وهناك مؤشرات قليلة على أن الجماعة يمكنها مرة أخرى السيطرة على كميات كبيرة من الأراضي أو الحصول على دعم كبير.

وحذر الخبراء من أن التمرد المنخفض المستوى يمكن أن يرهب المجتمعات المحلية إلى غض الطرف عن نشاط المقاتلين، استعداداً لصراع طويل الأمد.

هذا المقال "اغتيالات وهجمات.. هل عاد الداعشيون الى العراق؟" مقتبس من موقع (لبنان 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو لبنان 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق